النويري

262

نهاية الأرب في فنون الأدب

- وكان في ناحية المسجد - : كذبت ، واللَّه لا تشقّ ! قال « 1 » زمعة بن الأسود : أنت واللَّه أكذب ، ما رضينا كتابتها حيث كتبت ، قال أبو البخترىّ : صدق زمعة ، لا نرضى ما كتب فيها ولا نقرّ به ، قال المطعم : صدقتما وكذب من قال غير ذلك ؛ نبرأ إلى اللَّه منها ومما كتب فيها ! وقال هشام بن عمرو نحوا من ذلك . فقال أبو جهل : هذا أمر قضى بليل ، وتشوور فيه بغير هذا المكان « 2 » - وأبو طالب جالس في ناحية المسجد - وقام المطعم إلى الصحيفة ليشقّها فوجد الأرضة قد أكلتها ؛ إلا « باسمك اللهم » . ثم حكى ابن هشام نحوا ممّا ذكره الواقدىّ من خبرها على ما قدّمناه ، وأن أولئك الرهط الذين ذكرناهم صنعوا ما صنعوا مما ذكرناه بعد كلام أبى طالب . واللَّه تعالى أعلم . ذكر من عاد من أرض الحبشة ممن هاجر إليها ، وكيف دخلوا مكة قال ابن إسحاق رحمهما اللَّه : وبلغ أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم الذين خرجوا إلى أرض الحبشة إسلام أهل مكة ، فأقبلوا لما بلغهم من ذلك ، حتى إذا دنوا من مكة بلغهم أن ما كانوا تحدّثوا به من إسلامهم كان باطلا ، فلم يدخل أحد منهم إلا بجوار أو مستخفيا . فكان من قدم عليه مكة ، منهم فأقام بها حتى هاجر إلى المدينة فشهد بدرا وأحدا ، ومن حبس عنه حتى فاته ذلك . ومن مات منهم بمكة من بنى عبد شمس : عثمان بن عفان معه امرأته رقية بنت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة ، معه امرأته سهلة بنت سهيل .

--> « 1 » في الأصل « على » وهو تحريف . « 2 » في الأصل « تشور فيه لغير » ؛ وهو تحريف .